(عن أنس قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد وحبل ممدود بين ساريتين) أي أسطوانتين من سواري المسجد (فقال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما هذا الحبل؟ ) لأي أمر شُدَّ؟ (فقيل: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه حمنة (٣) بنت جحش) أخت زينب بنت جحش ختنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (تصلي) صلاة طويلة (فإذا أعيت) فإذا حسرت (تعلقت به) أي بهذا الحبل لتستريح (فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لتصلي ما أطاقت، فإذا أعيت فلتجلس) هذا لفظ هارون بن عباد.
(قال زياد: فقال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما هذا؟ قالوا: لزينب) بنت جحش أم المؤمنين، أي هذا الحبل لزينب، فسمى زياد صاحبة الحبل زينب (تصلي، فإذا كسلت أو فترت) شك من الراوي (أمسكت به) أي بالحبل وتعلقت به.
(فقال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (حُلُّوه) أي فكوه (فقال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ليصل أحدكم نشاطه) أي وقت نشاطه (فإذا كسل أو فتر فليقعد) حتى يذهب عنه الكسل والفتور.
(١) في نسخة: "لهذه". (٢) في نسخة: "بنت". (٣) وفي "إقامة الحجة" (ص ١٤): لعله وهم, لأن جل الروايات لزينب، وقال العيني (٥/ ٥٠٢): لا مانع من التعدد، وقد ورد لميمونة، ووجهه الحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٦) بتوجيه آخر. (ش).