أي: نطلب منه أن يحملنا على الإبل، (فرأيته يستاك على لسانه)(١).
ثم ذكر لفظ رواية سليمان فقال:(قال أبو داود: وقال سليمان: قال) أي أبو موسى: (دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يستاك وقد وضع السواك على طرف لسانه وهو) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - (يقول: أه أه (٢)، يعني يتهوع) أي كأنه يتقيأ.
فلم يذكر مسدد وضع السواك على طرف اللسان، ولم يذكر التهوع، فلهذا قال (قال أبو داود: قال مسدد: كان حديثًا طويلًا اختصرته)(٣).
وقد أخرج النسائي (٤) هذا الحديث من حديث قتيبة: ثنا حماد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في - يعني- رهط من الأشعريين نستحمله، فقال:"والله لا أحملكم"، الحديث،
(١) والمراد طرفه الداخل كما عند أحمد (٤/ ٤١٧)، "ابن رسلان". (ش). (٢) قوله: أه أه ... إلخ، ضبطه النووي بضم الهمزة، وقال ابن حجر: رواية أبي داود بكسر الهمزة ثم هاء، وللجوزقي: ثم خاء، ولفظ البخاري "أع أع"، والنسائي "عا عا"، واختلفت الروايات لتقارب المخارج، وكلها ترجع إلى حكايه صوت، وحكاية الأصوات كلها مبنية "ابن رسلان". قوله: "يعني" تفسير من أبي موسى أو ممن دونه، "الغاية". (ش). (٣) وفي بعض النسخ: أختصره، بصيغة المتكلم من المضارع. "الغاية". ويحتمل الماضي، أي أحد من الرواة، كذا في "التقرير". (ش). (٤) "سنن النسائي" (٣٧٨٠)، و "صحيح مسلم" (١٦٤٩/ ٧).