(فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته)(٢) أي فرغ منها (وانتظرنا التسليم كبَّر فسجد سجدتين) للسهو (وهو جالس قبل التسليم ثم سلَّم - صلى الله عليه وسلم -) بعد ذلك (٣).
١٠٣٥ - (حدثنا عمرو بن عثمان) الحمصي، (نا أبي) عثمان بن سعيد (وبقية) بن الوليد (قالا: نا شعيب) بن أبي حمزة، (عن الزهري بمعنى إسناده) أي الزهري المتقدم (وحديثه) يعني إسناد حديث الزهري ومتنه من طريق شعيب ومالك متحدان معنى وإن اختلفا لفظًا (زاد) شعيب: (وكان منا المتشهد في قيامه) أي لما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ركعتين وسها عن التشهد، فتشهد بعضهم في قيامه في الركعة الثالثة.
(قال أبو داود: وكذلك) أي مثل ما سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السجدتين قبل التسليم (سجدهما ابن الزبير) حين (قام من ثنتين قبل
(١) في نسخة: "وقام". (٢) واستدل به من قال: إن السلام ليس من الصلاة حتى لو أحدث إذاً تمت صلاته، وهو قول بعض الصحابة والتابعين، وبه قال أبو حنيفة وتعقب، إلى آخر ما قاله الحافظ في "الفتح" (٣/ ٩٢). (ش). (٣) زاد الترمذي: "مكان ما نسي من الجلوس"، قال الشوكاني: في هذه الزيادة إشارة إلى أن السجود لسهو الجلوس لا لسهو التشهد، كما قيل، انتهى، وقال الحافظ: فيه حجة على أن السجود للسهو لا للعمد. (ش).