كأنه المتعمد لها، هكذا في "الميزان"، ثم نقل ضعفه عن "تهذيب التهذيب" و"التقريب" للحافظ.
ثم قال: وهذا الحديث أخرجه أبو داود من طريق بشر بن رافع بدون قوله: فيرتج بها المسجد، بل انتهى إلى قوله: حتى يسمع من يليه من الصف الأول، وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" كذلك ليس فيه: فيرتج بها المسجد، وفيه: حتى يسمع الصف الأول.
ثم قال: فظهر لك ما رواه ابن ماجه من زيادة قوله: فيرتج بها المسجد، لا يتابع على ذلك، ومع ذلك هذه الزيادة تخالف قوله: حتى يسمع أهل الصف الأول.
ثم ساق حديث أم الحصين:"أنها صلَّت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قال:{وَلَا الضَّالِّينَ} , قال: آمين، فسمعته وهي في صف النساء"، رواه ابن راهويه في "مسنده"، والطبراني في "الكبير"، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
ثم قال: لم يثبت الجهر بالتأمين عن النبي- صلى الله عليه وسلم -، ولا عن الخلفاء الأربعة، وما جاء في الباب فهو لا يخلو من شيء، ثم عقد "باب ترك الجهر بالتأمين"، واستدل له بقوله تعالى:{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}(١)، وبحديث أبي هريرة الذي رواه مسلم (٢) بلفظ: "إذا قال: {وَلَا الضَّالِّينَ}، فقولوا: آمين"، بأنه يدل على أن الإِمام لا يجهر بآمين, لأن تأمين الإِمام لو كان مشروعًا بالجهر لما علق النبي - صلى الله عليه وسلم - تأمينهم بقوله:{وَلَا الضَّالِّينَ}، بل السياق يقتضي بأنه لم يقل إلَّا هكذا: وإذا قال: آمين، فقولوا: آمين.
وبحديث الحسن أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا، فحدث
(١) سورة الأعراف: الآية ٥٥. (٢) "صحيح مسلم" (٤١٠).