للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

رفع يديه، قال سفيان: ثم قدمت الكوفة فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه: ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه.

ثم حكى البيهقي عن الدارمي أنه قال: ويحقق قول ابن عيينة أن الثوري وزهيرًا وهشيمًا وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بأخرة.

قلت: يعارض هذا قول ابن عدي في "الكامل": رواه هشيم وشريك وجماعة معهما عن يزيد بإسناده، وقالوا فيه: ثم لم يعد.

وأخرجه الدارقطني كذلك من رواية إسماعيل بن زكريا عن يزيد، وأخرجه البيهقي في "الخلافيات" من طريق النضر بن شميل عن إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق عن يزيد.

ثم ذكر البيهقي الحديث من وجه آخر، وفيه: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع، قال سفيان: فلما قدمت الكوفة سمعته يقول: يرفع يديه إذا افتتح، ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه.

قلت: لم يرو هذا المتن بهذه الزيادة غير إبراهيم بن بشار، كذا حكاه صاحب "الإِمام" عن الحاكم وابن بشار، قال فيه النسائي: ليس بالقوي، وذمه أحمد ذمًّا شديدًا، قال ابن معين: ليس بشيء لم يكن يكتب عند سفيان، وما رأيت في يديه قلمًا قط، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان.

ثم حكى البيهقي عن الدارمي، أنه قال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد أقوى من يزيد.

قلت: ذكر البيهقي فيما تقدم أنه روي أيضًا من جهة عيسى بن أبي ليلى، وقيل: عن الحكم هو ابن عتيبة كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأخرجه أبو داود من جهة عيسى والحكم، وعيسى أقوى من يزيد بلا شك، انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>