وقال في "تهذيب التهذيب"(١): وقال ابن قانع: فيه ضعف، وقال الحاكم أبو عبد الله: كثير الوهم سيِّئ الحفظ، وقال الساجي: كان يتصحف وهو لين.
وأما حديث عمير الليثي عند ابن ماجه (٢)، ففي سنده رفدة بن قضاعة، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير، لا يتابع في حديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وروى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في رفع اليدين.
وقال ابن حبان: كان ممن يتفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بالأشياء المقلوبات؟
روى عن الأوزاعي بسنده "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في كل خفض ورفع"، وهذا خبر إسناده مقلوب، ومتنه منكر، وقال مهنا: سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح، ولا يعرف عبيد بن عمير روى عن أبيه، ولا عن جده، وقال يحيى: رفدة قد سمعت به وهو شيخ ضعيف، هكذا في "تهذيب التهذيب"(٣) مختصرًا، ومع هذا فالحديث مرسل.
قال الحافظ في "تهذيب التهذيب"(٤) في ترجمة عمير بن قتادة: وعنه ابنه عبيد وحده، له عندهم حديثان، قلت: ذكر العسكري أنه شهد الفتح، وذكر البغوي أنه شهد حجة الوداع، وروى أبو يعلى في "مسنده" من طريق عبيد الله (٥) بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه قال: أتيت إلى عمر وهو يعطي
(١) (١٠/ ٣٧٠). (٢) "سنن ابن ماجه" (٨٦١). (٣) (٣/ ٢٨٣). (٤) (٨/ ١٤٨). (٥) كذا في: "تهذيب التهذيب" (٨/ ١٤٨)، والصواب: عبد الله كما في "تهذيب التهذيب" (٦/ ٧١)، و"تهذيب الكمال" (٥/ ٧٧) في ترجمة عبيد بن عمير.