(نا أبو قتادة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر له، فمال النبي - صلى الله عليه وسلم -) عن الطريق (٣) كما في رواية مسلم (وملت معه) أي عدلت معه عن الطريق (فقال: انظر)، وفي رواية مسلم:"ثم قال: هل ترى من أحد"(فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة)، وفي رواية مسلم:"قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب".
(فقال:"احفظوا (٤) علينا صلاتنا" -يعني صلاة الفجر-)، هذا تفسير من عبد الله بن رباح أو من بعض رواته (فضُرب على آذانهم) تلميح إلى قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} قال الخطابي (٥): كلمة فصيحة من كلام العرب، معناه: أنه حجب الصوت والحس [عن] أن يلج آذانهم فينتبهوا، ومن هذا قوله سبحانه:{فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا}(٦).
(فما أيقظهم إلَّا حر الشمس، فقاموا فساروا هنية) أي شيئًا يسيرًا، قال في "القاموس": وفي الحديث "هُنَيَّة" مصغرة هَنَةٍ أصلُها هَنْوَةٌ، أي شيء يسير،
(١) وفي نسخة: "رسول الله". (٢) وفي نسخة: "هذا". (٣) يخالفه شرح ابن رسلان إذ قال: مال عن راحلته وملت معه، وصرت له كالدعامة تحته، زاد مسلم: حتى كاد أي قارب أن يقع، انتهى. (ش). (٤) قال ابن رسلان: الظاهر أنها غير قصة أبي هريرة إذا كلأ فيها بلال، وههنا سبعة، وروى الطبراني أن ذي مخبر كلأ لهم. (ش). (٥) "معالم السنن" (١/ ١٨٧). (٦) سورة الكهف: الآية ١١.