للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ. قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ عَنْبَسَةُ - يَعْنِي عَنْ يُونُسَ - في هَذَا الْحَدِيثِ: لِلْذِّكْرَى

===

من المكتوبة (١) والمطبوعة المصرية وهو الأقرب، وفي بعضها من المطبوعة الهندية "لذكري" بالإضافة إلى ياء المتكلم.

(قال يونس) صاحب ابن شهاب: (وكان ابن شهاب يقرؤها) أي هذه الآية (كذلك) أي يقرؤها في رواية هذا الحديث معرفًا باللام من غير إضافة إلى ياء المتكلم، وليس المراد أنه يقرؤها في القرآن.

قال الحافظ (٢): واختلف (٣) في المراد بقوله: لذكري، فقيل: المعنى لتذكرني فيها، وقيل: لأذكرك بالمدح، فقيل: إذا ذَكّرتها أي لتذكيري لك إياها، وهذا يعضد قراءة من قرأ للذكرى، وقال النخعي: اللام للظرف، أي إذا ذكرتني، أي إذا ذكرت أمري بعد ما نسيت، وقيل: لا تذكر فيها غيري، وقيل: شكرًا لذكري، وقيل: المراد بقوله: "لذكري" ذكر أمري، وقيل: المعنى إذا ذكرت الصلاة فقد ذكرتني، فإن الصلاة عبادة لله، فمتى ذكرها ذكر المعبود، فكأنه أراد بذكر الصلاة، انتهى.

(قال أحمد) أي ابن صالح شيخ المصنف: (قال عنبسة) بن خالد بن يزيد الأيلي (يعني عن يونس في هذا الحديث: للذكرى)، الظاهر أن هذا كلام أحمد شيخ المصنف، حاصله: أن ما قال عنبسة في هذا الحديث لفظ "للذكرى" معرَّفًا باللام مع الألف المقصورة، وإن لم يصرح بأنه عن يونس، ولكنه يريد أن هذا اللفظ يروى عن يونس هكذا، أي يقرأ شيخي ابن شهاب، في هذا الحديث "للذكرى" معرفًا باللام، وهذه تقوية لرواية ابن وهب عن يونس


(١) وهكذا في ابن رسلان، قال: بلام مكررة وتشدد الذال. (ش).
(٢) "فتح الباري" (٢/ ٧٢).
(٣) وقال ابن رسلان: للمفسرين في تفسيره أقوال كثيرة؛ أقواها ما يرشد إليه كلام الإِمام الشافعي: أي أقم الصلاة حيث تذكرها "ابن رسلان". (ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>