المغازي مع ضعفه فلا يرد به الأحاديث الصحيحة، ونزل الكوفة، واستخلف عليها مرة، وكان من أصحاب علي، قيل: مات بالكوفة، وقيل: بالمدينة، الصحيح أنه مات بعد سنة ٤٠ هـ.
(يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: نزل جبرئيل فأخبرني بوقت الصلاة) ولفظ البخاري ومسلم: "فأمني"(فصليت معه، ثم (١) صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه). قال القاري (٢): قال الطيبي: معنى إيراد عروة الحديث أني كيف لا أدري ما أقول، وأنا صحبته وسمعت ممن صحب، وسمع ممن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمع منه هذا الحديث فعرفت كيفية الصلاة وأوقاتها وأركانها، يقال: ليس في الحديث بيان أوقات الصلاة، يجاب عنه بأنه كان معلومًا عند المخاطب، فأبهمه في هذه الرواية, وبينه في رواية جابر وابن عباس، انتهى.
وقال ابن حجر: الذي يظهر لي أن عمر لم ينكر بيان الأوقات، وإنما استعظم إمامة جبرئيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، انتهى، وهو كذلك لأن معرفة الأوقات تتعين على كل أحد، فكيف تخفى على مثله -رضي الله عنه -.
(يحسب) بالتحتانية وضم السين، والظاهر أن فاعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل بالنون (بأصابعه خمس صلوات) ال الشيخ ولي الدين: يحتمل أن يكون مفعول
(١) قال ابن رسلان: الإيراد بلفظ "ثم" دليل على أن الترتيب واجب في الصلاة، وهو كذلك عند الشافعي في الأداء، ومستحب في الفوائت خلافًا لأبي حنيفة، قلت: وأي شيء فارق بين الأداء والقضاء. (ش). (٢) "مرقاة المفاتيح" (٢/ ١٢٦).