قلت: قال الشوكاني: وفي إسناده علي بن ظبيان، قال الحافظ: هو ضعيف ضعفه القطان وابن معين وغير واحد، وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب"(١) في ترجمته بعد ما نقل تضعيفه عن جمهور المحدثين: وقال طلحة بن محمد بن جعفر: علي بن ظبيان رجل جليل دَيِّنٌ متواضع حسن العلم بالفقه من أصحاب أبي حنيفة، وكان خشنًا في باب الحكم ولَّاه هارون الرشيد، وأخرج الحاكم في "المستدرك"(٢) حديثه في التيمم وقال: إنه صدوق، ثم أخرج رواية يحيى بن سعيد وهشيم عن ابن عمر أنه كان يقول: التيمم ضربتان، ضربة للوجه وضربة للكفين إلى المرفقين، فهذه الرواية الموقوفة في حكم المرفوع, لأنه لا مدخل فيه للرأي والاجتهاد، أو يقال: إن ابن عمر أفتى من نفسه مرة فلم يرفعه، ورفعه مرة.
ومن المرفوع أيضًا ما أخرجه الدارقطني (٣) بسنده من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال:"تيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بضربتين: ضربة للوجه والكفين، وضربة للذراعين إلى المرفقين"، ومن طريق سليمان بن أبي داود الحراني عن سالم ونافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "في التيمم ضربتين: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين"، قال الدارقطني: سليمان بن أرقم وسليمان بن أبي داود ضعيفان.
ومنها ما روي عن جابر مرفوعًا وموقوفًا، فالمرفوع ما أخرجه الدارقطني بسنده: حدثنا محمد بن مخلد وإسماعيل بن علي وعبد الباقي بن