٣٥٤ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصمٌ، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة ابن زيدٍ قال:(أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأُميمةَ ابنةِ زينبَ، ونفسها تقعْقعُ كأنها في شنّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لله ما أخذ ولله ما أعطى وكلٌّ إلى أجل مُسمى، فدمعتْ عيناه، فقال لهُ سعد بن عُبادَة: أتبكي؟ / أوَلم تنْه عن البكاء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما هي رحمةٌ جعلها الله في قلوب عبادِهِ، وإنما يرحمُ الله من عبادِهِ الرحماءَ)(١) رواه الجماعة (٢) إلا الترمذي من طريق، عن عاصم بن سُليمانَ الأحول بهِ.
٣٥٥ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سليمان التَّيمِيّ، عن أبي عثمان النهدي، عن أسَامَة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قمتُ علىَ بابِ الجنةِ، فإذا عامّةُ من دخلها المساكينُ، وإذا أصحاب الجَدِّ (٣) - وقال يحيى بن سعيدٍ وغيرهُ: إلا أصحاب الجدِّ محبوسون - إلا أصحاب النار، فقد أُمِرَ بهم إلى النارِ، وقمتُ على باب النارِ، فإذا عامةُ من يدخلها النِّساءُ) (٤) .
رواه البخاري ومسلم والنسائي من طريق سليمان التيمي (٥) .
٣٥٦ - حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا معتمر (٦) عن أبيه. قال: سمعتُ أبا تميمة يحدثُ عن أبي عثمان النهدي، يُحدثهُ أبو عثمان، عن
(١) مسند أحمد ٥/٢٠٤ من حديث أسامة بن زيد. (٢) صحيح البخاري: كتاب الجنائز: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يعذب الميت ببكاء بعض أهله عليه: ٣/١٥١. وصحيح مسلم: كتاب الجنائز: باب البكاء على الميت: ٢/٦٣٥. وسنن ابن ماجه: كتاب الجنائز: باب ماجاء في البكاء على الميت: ١/٥٠٦. (٣) أصحاب الجد: بفتح الجيم: ذوو الحظ والغنى. النهاية ١/١٤٧. فتح الباري ١١/٤٢٠. (٤) من حديث أسامة بن زيد في المسند ٥/٢٠٥. (٥) صحيح البخاري: ماجاء في الرقاق: باب صفة الجنة والنار: ١١/٤٢٠. صحيح مسلم: كتاب الرقاق: باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء: ٤/٢٠٩٦. والنسائي كما في تحفة الأشراف ١/٥٠. (٦) في المخطوطة: (نعيم عن أبيه) والصواب ما أثبتناه.