٢٧٧٤ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضرب قال: دخلتُ على خبابٍ، وقد اكتوى سبعاً. فقال:(لولا أني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لايتمنى أحدُكم الموت لتمنيتهُ، ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أملك درهماً، وإن في جانب بيتي الآن أربعين ألف درهم) ، قال: ثم أُتي بكفنهِ، فلما رآهُ بكى، وقال: لكن حمزة لم يجد كفناً إلا بُردة [ملحاء](١) إذا جُعلت على رأسه قلصت (٢) عن قدميه، وإذا جُعلت على قدميه قلصت عن رأسهِ، فغطى رأسهُ، وجُعِلَ على رجليه الإذخر (٣) . رواهُ الترمذي وابن ماجه من حديث شريك القاضي ورواهُ الترمذي من حديث شعبة كلاهما عن أبي إسحاق به وقال صحيحٌ (٤) .
[[سعيد بن وهب الهمداني عن خباب]]
٢٧٧٥ - حدثنا سليمان بن داود، أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ سعيد بن وهبٍ يقولُ: سمعتُ خباباً يقول: (شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرمضاء فلم يُشكنا) قال شُعبة: يعني في الظُهر (٥) .
(١) بردة ملحاء: بردة فيها خطوط سود وبيض. النهاية: ٤/١٠٥. (٢) قلصت: ارتفعت. النهاية. (٣) الأذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب. النهاية: ١/٢٢؛ والخبر أخرجه أحمد من حديث خباب بن الأرت: ٥/١١٣. (٤) الخبر أخرجه الترمذي من الطريق الأول في الزهد: باب ٤٠: ٤/٦٥١، ومن الطريق الثاني في الجنائز: باب النهي عن التمني للموت: ٣/٢٩٢؛ وابن ماجه في الزهد: باب في البقاء والخراب: ٢/١٣٩٤. (٥) المراد أنهم شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّ الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه تأخيرها قليلاً فلم يشكهم أي لم يجيبهم إلى ذلك ولم يزل شكواهم. النهاية: ٢/٣٣٤. والخبر أخرجه أحمد في المسند من حديث خباب بن الأرت: ٥/١٠٨.