عرفجة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن درام التيمى المجاشعى، سكن البصرة، وحديثه فى ثانى الكوفيين وثانى الشاميين.
٨٥٨٤ - حدثنا هشيم، أنبأنا ابن عون، عن الحسن، عن عياض بن حمار المجاشعى، وكانت بينه وبين النبى - صلى الله عليه وسلم - معرفة قبل أن يبغث-، فلما بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - أهدى له هدية- قال: أحسبها إبلاً- فأبى أن يقبلها، وقال:«إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ» .
قال:[قلت: وما زبد المشركين؟ قال:] رفدهم، هديتهم (٢) .
رواه أبو داود/ والترمذى من حديث أبى داود الطيالسى، عن عمران القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤/٣٢٢؛ والإصابة: ٣/٤٧؛ والاستيعاب: ٣/١٢٩؛ والطبقات الكبرى: ٧/٢٣؛ والتاريخ الكبير: ٧/١٩. (٢) من حديث عياض بن حمار المجاشعى فى المسند: ٤/١٦٢، وما بين المعكوفين استكمال منه.
قال الخطابى: يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخًا، لأنه قبل هدية غير واحد من المشركين: أهدى له المقوقس مارية والبغلة، وأهدى أكيدر دومة فقبل منهما، وقيل: إنما رد هديته ليغيظه، فيحمله ذلك على الإسلام، وقيل: ردها لأن للهدية موضعًا من القلب، ولا يجوز عليه أن يميل بقلبه إلى مشرك، فردها قطعًا بسبب الميل، وليس مناقضًا لقبوله هدية النجاشى والمقوقس وأكيدر لأنهم أهل كتاب. النهاية: ٢/١٢٠.