- صلى الله عليه وسلم -: هم في الظُلمة دُون الجِسْر (١) . قال: فمن أولُ الناس إجازةً؟ (٢) قال: فقراءُ المهاجرين. قال اليهوديُّ: فما تحفتهم (٣) حين يدخلون الجنة؟ قال: زيادة كبد الحوت. قال: فما غذاؤُهم على أثرها؟ قال: ينحر لهم ثورُ الجنةِ الذي كان يأكلُ من أطرافها. قال: فما شرابهُم عليه؟ قال: من عين فيها تُسمى سلسبيلا. قال: صدقت. قال: وجئتُ أسألك عن شيءٍ لا يعلمهُ أحدٌ من أهل الأرض إلا نبيٌّ، أو رجلٌ أو رجلان. قال: ينفعُك إن حدثتك؟ قال: أسمع بأُذني. قال: جئت أسألك عن الولد.
قال: ماء الرجل أبيضُ وماء المرأة أصفرُ، فإذا اجتمعا فعلا منيُّ الرجل منيَّ المرأة أذكرا (٤) بإذن الله، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثآ (٥) بإذن الله. قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبيٌ، ثم انصرف، فذهب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد سألني هذا عن الذي سألني/ عنه وما لي علمٌ بشئ منهُ، حتى أتاني الله بهِ (٦) .
(١) الجِسْر: هو الصراط. (٢) إجازة: أي عبورا. (٣) أي ما يُهدى إليهم ويخصون به. (٤) أذكرا: أي كان الولد ذكرا. (٥) أنثا: أي كان الولد أنثى. (٦) صحيح مسلم ١/٢٥٢ وأخرجها الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ٣/٤٨١.