١٣٤٦ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، أملاهُ علينا أيوبَ، عن أبي قِلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(أفضلُ دينارٍ [دينارٌ] ينفقهُ الرجلُ على عيالهِ، ودينارٌ ينفقهُ على دابته في سبيل الله) قال ثم قال أبو قلابة: من قبله بدأ بالعيال قال: (وأيُّ رجلٍ أعظم أجراً من رجلٍ ينفق على عياله صغاراً يعفُّهم اللهُ بهِ)(١) .
حديثٌ آخرُ عنهُ
١٣٤٧ - قال مسلم في الطهارةِ: حدثنا الحسنُ بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع، حدثنا معاويةُ بن سلامٍ، عن زيد يعني أخاهُ أنه سمع أبا سلامٍ، حدثني أبو أسماء الرحبي: أن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهُ قال:(كنتُ قاعداً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء حَبْر (٢) من أحبار اليهود فقال: السلامُ عليك يا محمد فدفعتهُ دفعةً كاد يُصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقولُ يارسول الله؟ فقال اليهودي لي: إنما ندعوهُ باسمه الذي سماهُ به أهله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أسمي محمد الذي سماني به أهلي فقال اليهودي: جئتُ أسألك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أينفعك شئٌ إن حدثتك؟ قال: أسمعُ بأذُني، فنكت (٣) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعُودٍ معهُ، فقال: سلْ، فقال اليهودي: أين يكون الناسُ يوم تبدل الأرضُ غير الأرض والسمواتُ؟ فقال رسول الله
(١) المسند: ٥/٣٨٤ من حديث ثوبان. (٢) الحبر: هو العالم، وهو بكسر الحاء أو بفتحها، لغتان فيه. (٣) فنكت: أي خط بالعود في الأرض، وهذا يفعله المفكر.