٢٠٨٩ - قال حُذيفة: وسمعتهُ يقُول: (إن رجلاً ممن كان قبلكم أتاهُ ملكٌ ليقبض نفسه، فقال له: هل علمت [من] خيرٍ؟ قال: ما أعلمُ. قال له: انظر قال: ما أعلمُ [شيئاً] غير أني كنتُ أُبايعُ الناس فأجازِفُهُمْ، فأنظرُ المعسر، وأتجاوزُ عن المُعسِر، فأدخله الله الجنة) .
٢٠٩٠ - قال: وسمعتُهُ يقولُ: (إن رجلاً حضرهُ الموتُ، فلما أيِسَ من الحياةِ، أوصى أهلهُ إذا أنا مُتُّ، فاجمعوا لي حطباً كثيراً جزلاً، ثم أوقدُوا فيه ناراً، فإذا أكلتْ لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشْتُ (١) ، فخُذُوها فاذروها في اليم، فجمعُوا له حطباً، وفعلوا ما أمرهم، فجمعهُ الله عز وجل، وقال لهُ: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، ومن خشيتك. قال: فغفر الله له) .
٢٠٩١ - قال عُقبةُ بن عمرو: أنا سمعتُهُ يقول ذلك، وكان نباشاً (٢) .
٢٠٩٢ - روى هذا الفصل الآخر البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه من حديث عبد الملك بن عُمير بهِ (٣) .
(١) امتحش: احترق والممحش احتراق الجلد وظهور العظم. ويروى بالبناء للمفعول. النهاية: ٤/٨١. (٢) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: ٥/٣٩٥ وما بين المعكوفات استكمال منه. (٣) الخبر أخرج البخاري فصوله الثلاثة في كتاب الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وأخرج أطرافه في أبواب كثيرة في الأنبياء والاستقراض والبيوع والرفاق والفتن: ٤/٣٠٧؛ ٥/٥٨؛ ٦/٤٩٤، ٥١٥؛ ١١/٣١٢؛ ١٣/٩٠.
= ... وأخرجه مسلم في البيوع: باب فضل أنظار المعسر والتجاوز في الاقتضاء من الموسر والمعسر: ٤/٦٩؛ والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف: ٣/٢٧؛ وابن ماجه في كتاب الصدقات: باب أنظار المعسر: ٢/٨٠٨.