وقال الجمهور: عليه الحد إلا أن يكون قد أذن له الراهن (١).
• وقال الحنفيَّة: لو وطئ الزوج أمة زوجته ظانًّا الحل فإنه لا يحد (٢)، وقال الحنابلة: إذا أحلت المرأة جاريتها لزوجها فوطئها فلا حد عليه ويجلد مئة جلدة (٣)، وقال المالكيَّة: إن أحلتها له فعليه التعزير، وإلا فعليه الحد (٤)، وقال الشافعيَّة: عليه الحد (٥).
• وقال الحنفيَّة -وكذا الشافعيَّة-: لو ادعى الزاني أنَّ المرأة زوجته سقط الحدُّ بلا بينة (٦)، وقال المالكيَّة والحنابلة: إن شهد عليهما بالزنى فدعوى الزوجية
(١) انظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٥/ ٢١)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٣/ ٢٤٩)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٦/ ٨٤)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٣/ ٨٢)، معونة أولي النهى (٥/ ٢٦٨)، كشاف القناع (٣/ ٣٦١). وإنما درأ الجمهور عنه الحد بإذن الراهن لأجل خلاف عطاء ﵀، فإنه قال بإباحة إعارة الفروج. (٢) انظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٦٤)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٢٢). (٣) انظر: الإنصاف (٢٦/ ٤٥١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٦٥). فائدة: ذكر الحنابلة أن التعزير لا يزاد على عشر جلدات واستثني من ذلك موضعان: أحدهما هذا الموضع وهو (أن يطأ الرجل جارية زوجته وقد أحلتها له) ثم ألحق الحنابلة كل وطء محرم لا يقام الحد فيه لأجل الشبهة كوطء الأمة المشتركة، والثاني: أن يشرب الخمر في نهار رمضان فإنه يعزر بعشرين جلدة مع الحد. انظر: الإنصاف (٢٦/ ٤٢٨)، كشاف القناع (٦/ ١٢٢). (٤) انظر: الجامع لمسائل المدونة (٢٢/ ٤١٣)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٣١٧). وأنبه إلى أن المالكيَّة لم يخصوا الحكم بالزوج، وإنما قالوا: كل من أُحلت له الأمة فإن الحدَّ يدرأ عنه مراعاة لخلاف عطاء ﵀. (٥) انظر: الحاوي الكبير (١١/ ١٢٥)، بحر المذهب للروياني (١٣/ ٣٢). (٦) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٥/ ٨)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (١/ ٥٨٧)، بحر المذهب للروياني (١٣/ ٧٣)، كفاية النبيه في شرح التنبيه (١٧/ ٣٤٣)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٥/ ٤٥٣). ومما يبين سعة الحنفيَّة أنهم قالوا: لو ادعى الزوجية قُبِلَ ذلك منه ولو كانت المرأة متزوِّجة. ولم أقف على هذه الصورة في كتب الشافعيَّة.