للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبحاث، منها في عموم الحدود: (درء الحدود بالشبهات في الشريعة الإسلامية) (١)، و (الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلام مقارنًا بالقانون) (٢)، وفي خصوص حدِّ الزنى: (الشبهات الدارئة لحدِّ الزِّنى في الشَّريعة الإسلامية) (٣).

وبالجملة فقد اختلف أهل العلم في جملة وافرة من المسائل في باب الزنى (٤)، وسيأتي بيان كثير من ذلك -إن شاء الله- في هذا المبحث، وأنبِّه إلى أنَّ محلَّ سعة المذاهب وضيقها في هذا الباب هو في درء الحد.

والمسائل الداخلة في هذا الباب: الحد في اللواط، وحكم من استأجر امرأة ليزني بها، وحكم التقادم في درء الحد، وعدد الإقرار في حد الزنى، وهل يكون في مجلس أو مجالس؟ وحكم إقرار الأخرس بالزنى، وحكم الشهادة على الشهادة في الزنى، ونحو ذلك من المسائل.

[المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.]

أولًا: المسائل المجمع عليها في الباب (٥).

أجمع العلماء على تحريم الزنى وأنه من الكبائر (٦)، وأجمعوا على أن من


(١) هي رسالة ماجستير للباحث: إبراهيم البشر، تقدّم بها إلى جامعة أم القرى، وأشرف عليها أ. د عبد العزيز موسى عامر، وكان تاريخها ١٤٠٧ هـ. وهي رسالة في غاية التحرير والإتقان.
(٢) وهو كتاب مطبوع، ومؤلفه: منصور الحفناوي.
(٣) هي رسالة ماجستير للباحث: سعود المقرن، تقدَّم بها إلى أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية. وأشرف عليها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ -حفظه الله- مفتي المملكة العربيَّة السعوديَّة.
(٤) يبين ذلك أنَّ أبا المواهب العكبري ذكر (إحدى وخمسين مسألة) خلافيَّة في باب الزنى. انظر: رؤوس المسائل (٦/ ٥٨٥ - ٦٣٣).
(٥) مناطات الإجماع في أصل كتاب الحدود كإقامتها ومسقطاتها ونحو ذلك غير داخلة في هذا المطلب، ولو تتبعت ذلك لجاء هذا المطلب في أضعاف ما كُتب. وإنما الكلام هنا على حد الزنى خاصة.
(٦) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٨/ ٤٢٩)، تفسير القرطبي (١٠/ ٢٥٣).

<<  <   >  >>