للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الأول:

اتساع المذاهب وضيقها

في باب الطواف

[تمهيد]

يذكر العلماء في أثناء كتاب المناسك: (صفة الحج والعمرة)، ولعظم أمر الطواف وكثرة أحكامه وتفاريعه أفرد جملة من علماء المذاهب بابًا أو فصلًا في بيان هذه الأحكام (١).

وأصل الطواف في اللغة: الدوران حول الشيء (٢)، وجمع الطواف: الأطواف، ومطاف البيت هو: موضع الطواف حول الكعبة (٣).

وأما الطواف في الشرع فهو: الدوران حول الكعبة (٤).

والمسائل المتعلقة بالباب هي المسائل المتعلقة بكيفيَّة وصفة الطواف: كحكم الطواف للمحدث حدثًا أصغر، أو المحدث حدثًا أكبر، وحكم الطواف لمن به نجاسة، وحكم الطواف داخل الحجر، والطواف على الشَّاذَرْوان (٥)، والتنكيس


(١) الأصل للشيباني (٢/ ٣٨٥)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٤٦١)، التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (١/ ٢١٩)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (١/ ٢٧٧)، العزيز شرح الوجيز (٣/ ٣٩٠)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٣/ ٢٧٨)، مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (ص: ١٨٠)، كشاف القناع (٢/ ٤٨٥).
(٢) انظر: مقاييس اللغة (٣/ ٤٣٢) مادة (ط و ف)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٣٨٠) مادة (ط و ف)، التعريفات (ص: ١٠٥).
(٣) انظر: التكملة والذيل والصلة للصغاني (٤/ ٥٢٢) مادة (ط و ف)، لسان العرب (٩/ ٢٢٥) مادة (ط و ف).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية (٤/ ٣٥٥)، تاج العروس (٢٤/ ١٠١) مادة (ط و ف).
(٥) الشَّاذروان -بفتح الشين والذال (وقيل: بكسر الذال)، مع سكون الراء- هو عند الجمهور: جزء من عرض أساس جدار الكعبة نقصته قريش حين بنت الكعبة، ونصَّ الأزرقي على أنَّ قدره طولًا ستة عشر إصبعًا وهو ثلثي ذراع، وقدره عرضًا: أربعة وعشرون إصبعًا وهو ذراع. وذكر البعلي أنه قد صفح في زمانه بحيث يعسر الدوس عليه. وكذلك الحال في زماننا فإن الطواف عليه شبه متعذر إلا في حال الزحام الشديد. والشاذروان «ظاهر في جوانب البيت لكن لا يظهر عند الحجر الأسود، وقد أحدث في هذه الأزمان عنده شاذروان» ذكر ذلك النووي في تحرير ألفاظ التنبيه (ص: ١٥٣). وكذا الحال في زماننا فإن الشاذروان موجود تحت الحجر الأسود. انظر: أخبار مكة للأزرقي (١/ ٣١٠)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٢٢٩)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٣٠٧) / (مادة ش ذ ر).

<<  <   >  >>