يذكر العلماء ﵏ الأحكام المتعلِّقة بالأطعمة، ويفرد عامتهم لذلك كتابًا أو بابًا يسمونه (كتاب الأطعمة)(١).
والأطعمة جمع طعام، وهو في اللغة:«اسم جامعٌ لكل ما يُطعم»(٢)، ويدخل في هذا الإطلاق الماء (٣)، وفي هذا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وقول النبي ﷺ عن ماء زمزم:«إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» أخرجه مسلم من حديث أبي ذر الغفاري ﵁(٤).
وأنبِّه إلى أنَّ بعض أهل اللغة ذهب إلى أنَّ الطَّعام خاص بالبر (٥)، وإذا أطلق أهل
(١) انظر: التجريد للقدوري (١٢/ ٦٣٥٩)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٥/ ٢٩٤)، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (٣/ ٤٥)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٣/ ٢٦)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٢٠٩)، منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه (ص: ٣٢٢)، عمدة الفقه (ص: ١١٥)، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع (ص: ٤٥٦). (٢) العين (٢/ ٢٥)، وانظر أيضًا: لسان العرب (١٢/ ٣٦٣) (حرف الميم، فصل الطاء). تاج العروس (٣٣/ ١٤) مادة (طعم). (٣) انظر: مقاييس اللغة (٣/ ٤١٠)، مجمل اللغة (ص: ٥٨٢). (٤) أخرجه مسلم في (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر ﵁ (٧/ ١٥٢) رقم (٢٤٧٣). (٥) انظر: مقاييس اللغة (٣/ ٤١٠).