للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التخصيص» (١).

الدليل الثاني: أنَّ العشر أحد حقي الأرض، فالأرض إما يجب فيها عشر أو خراج، والخراج لا نصاب فيه، فيقاس عليه العشر (٢).

الدليل الثالث: أن سبب الوجوب في العشر: الأرض النامية بالخارج، وهذا لا يوجب التفصيل بين القليل والكثير (٣).

[الفرع الثاني: أصناف النبات التي تجب فيها الزكاة.]

تحرير محل النزاع:

تقدم أنَّ العلماء أجمعوا على وجوب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وتقدم اتفاق المذاهب الأربعة على وجوب الزكاة في: السُّلْت والذرة والدخن والأرز والعَلَس والحمص والفول واللوبيا والجُلُّبَان.

واختلفوا في وجوب الزكاة في غير ما ذكر من سائر أصناف النبات على أقوال.

الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:

القول الأول: وجوب الزكاة في كل خارج من الأرض إلا ما لا يقصد به استغلال الأرض، كالحطب والقصب والحشيش، وهو مذهب الحنفيَّة (٤).


(١) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ٣٦٥).
(٢) انظر: التجريد للقدوري (٣/ ١٢٦٦)، البناية شرح الهداية (٣/ ٤٢١).
(٣) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٢/ ٥٩).
(٤) انظر: التجريد للقدوري (٣/ ١٢٧٨)، البناية شرح الهداية (٣/ ٤١٧)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٢/ ٣٢٧). والقصب والحطب والحشيش ونحوها إذا قصد به استغلال الأرض وجبت زكاته عند الحنفيَّة.

<<  <   >  >>