يذكر العلماء ﵏ في أواخر كتاب الزكاة: أحكام زكاة الفطر، ويفردون لها بابًا، واختلفت إطلاقاتهم في تسمية الباب، وجمهورهم على تسميته بباب زكاة الفطر (١).
وزكاة الفطر هي:«صدقة تجب بالفطر من رمضان طهر للصائم من اللغو»(٢).
وإنما سميت زكاة؛ لأنها تزكِّي النفس وتطهرها (٣)، وأضيفت إلى الفطر؛ لأنها تجب بالفطر من رمضان (٤). وتسمى أيضًا: صدقة الفطر (٥)، وزكاة رمضان، وزكاة
(١) جمهور الحنفيَّة على تسمية الباب بصدقة الفطر، وعامَّة الشافعيَّة والحنابلة على تسميته بزكاة الفطر، وأما المالكيَّة فيسمونه بكلتا التسميتين. انظر: الأصل للشيباني (٢/ ٢٤٦)، شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٣٤٥)، النتف في الفتاوى للسغدي (١/ ١٦٣)، التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (١/ ١٦٣)، المختصر الفقهي لابن عرفة (٢/ ٤١)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١٩٠)، المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي (١/ ٣٠٠)، منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه (ص: ٧٠)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٣/ ٣٠٤)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ١٣٩)، المقنع في فقه الإمام أحمد (ص: ٩٤)، منتهى الإرادات (١/ ٤٩٦). (٢) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (١/ ٢٧٨)، وانظر أيضًا: البناية شرح الهداية (٣/ ٤٨١)، شرح حدود ابن عرفة (ص: ٧٨). (٣) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص: ١١١)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (١/ ٣٨٨). (٤) انظر: بداية المحتاج في شرح المنهاج (١/ ٥٢٣)، المغني لابن قدامة (٣/ ٧٩)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ١٧٤). (٥) انظر: المجموع شرح المهذب (٦/ ١٠٣). وعلى هذه التسمية عامة الحنفيَّة على ما تقدم.