وأنَّ السارق لا يقتل في المرة الخامسة (١)، وأنه لا قطع في الخيانة والنهب والاختلاس (٢).
[المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.]
اختلف العلماء ﵏ في جملة من المسائل في باب السرقة، ومن رؤوس هذه المسائل: حكم القطع في سرقة ما يتسارع إليه الفساد، وحكم القطع فيما كان أصله مباحًا، وحكم القطع في النباش (٣).
(١) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٣/ ٢٢٥)، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (٢/ ٢١٥)، بداية المحتاج في شرح المنهاج (٤/ ٢٢٦)، المبدع في شرح المقنع (٧/ ٤٥٤). (٢) انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٩٤)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٣٤٣)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٥/ ٤٨٤)، كشاف القناع (٦/ ١٢٩). قال النووي ﵀ في تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٣٢٧): «المنتهب: من يأخذ المال عيانًا معتمدًا قوته وغلبته. والمختلس: من يخطف المال من غير غلبة ويعتمد الهرب، ثم قيل: يكون ذلك في غفلة المالك، وقيل: مع معاينته هذا هو الصحيح. والسارق: يأخذ في خفية، والخائن: من يخون في وديعة ونحوها» ونقل ابن منظور ﵀ في لسان العرب (١٠/ ١٥٦) عن ابن عرفة ﵀ قوله: «السارق عند العرب من جاء مستترًا إلى حرز فأخذ منه ما ليس له، فإن أخذ من ظاهر فهو مختلس ومستلب ومنتهب ومحترس، فإن منع مما في يديه فهو غاصب»، وقال الصاوي ﵀: «المختلس: هو الذي يأتي خفية ويذهب جهرة، وخرج الخائن أيضًا: وهو الذي يأتي جهرة ويذهب جهرة، وأما السارق: فهو الذي يأتي خفية ويذهب خفية» بلغة السالك لأقرب المسالك (٣/ ٥٨٢). وانظر أيضًا: تاج العروس (٢٥/ ٤٤٣) مادة (سرق). (٣) انظر: التجريد للقدوري (١١/ ٥٩٦٩، ٥٩٧٤، ٥٩٩٦)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٩٤٥، ٩٤٧، ٩٤٩)، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة (٢٦٠، ٢٦١)، رؤوس المسائل لأبي المواهب العكبري (٥/ ٦٣٦، ٦٣٨، ٦٥٢). وسيأتي تعريف النباش في الفرع الثالث.