للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأن القطع في الرجل يكون من مفصل الكعب (١)، وأن حد السرقة يتداخل فلو سرق مرارًا أجزأ عن ذلك حد واحد (٢)، وأنه لا قطع في عام المجاعة في الجملة (٣)، وأنه لا يُقطَع الوالد بالسرقة من مال ولده (٤)، ولا العبد بالسرقة من مال سيده (٥)، وأنه لا قطع في سرقة الثمر المعلَّق (٦)،


(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٦/ ٣١٤)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٣٣٢)، بحر المذهب للروياني (١٣/ ٨٦)، كشاف القناع (٦/ ١٤٧).
(٢) انظر: الفتاوى الهندية (٢/ ١٨٥)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (١٣/ ٦٢١)، بحر المذهب للروياني (١٣/ ٨٨)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٧/ ٣٣٨٣). وحكى الإجماع في المسألة ابن المنذر وابن عبد البر -رحمهما الله-، وفي ذلك نظر فإنه قد حكي عن أحمد رواية بتعدد الحد إذا سرق من جماعة وجاؤوا متفرقين. انظر: الاستذكار (٧/ ٥٤٩)، الإجماع لابن المنذر (ص ١١٦)، المغني لابن قدامة (٩/ ١٢٣). تنبيه: ذكر ابن قدامة أنَّ حد السرقة لا يتداخل على رواية حكاها أبو يعلى عن الإمام أحمد فيمن سرق من جماعة وجاؤوا متفرقين. ولكنه قد حكى قبل ذلك عمومًا يخالف هذا الإطلاق؛ إذ يقول في شرحه لكلام الخرقي: (ومن زنى مرارًا ولم يحد، فحد واحد) «وجملته أن ما يوجب الحد من الزنى، والسرقة، والقذف، وشرب الخمر، إذا تكرر قبل إقامة الحد، أجزأ حد واحد. بغير خلاف علمناه. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم، منهم عطاء، والزهري، ومالك، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو يوسف، وهو مذهب الشافعي». المغني (٩/ ٨١). وانظر أيضًا: المبدع في شرح المقنع (٧/ ٤٤٩).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٧/ ١٧)، الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام (٢/ ٢٦٥)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٤/ ١٤٦)، كشاف القناع (٦/ ١٤٠).
(٤) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٧/ ٧٠)، منح الجليل شرح مختصر خليل (٩/ ٣٠٦)، بحر المذهب للروياني (١٣/ ٩٩)، كشاف القناع (٦/ ١٤١).
(٥) انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٩٧)، جامع الأمهات (ص: ٥٢١)، المهذب للشيرازي (٣/ ٣٦١)، المقنع في فقه الإمام أحمد (ص: ٤٤٣).
(٦) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٣/ ٢١٥)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٣٤٤)، الحاوي الكبير (١٣/ ٢٩٠)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٧٥). تنبيهان: الأول: أن الشافعيَّة نصوا على أن الثمر الذي لا قطع فيه هو الثمر المحرز، وأما إذا كان محرزًا ففيه القطع فرجعت المسألة عندهم إلى شرطية الحرز، وأما الجمهور فقالوا: لا يقطع مطلقًا. والتنبيه الثاني: أن الحنابلة قالوا بوجوب الغرامة على السارق، وهي: مثلي ما أخذ. انظر: المغني لابن قدامة (٩/ ١١٩)، معونة أولي النهى (١٠/ ٤٩٠).

<<  <   >  >>