الأربعة على أن أهل الذمة إذا لحقوا بالكفار أو غلبوا على موضع فحاربوا أهل الإسلام أن عهدهم ينتقض (١).
[المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.]
اختلف العلماء ﵏ في جملة من الأفعال الصادرة من الذمي هل ينتقض بها عهده أم لا؟ ومن رؤوس هذه المسائل: حكم نقض العهد بامتناع الذمي عن إعطاء الجزية، وحكم نقض العهد بامتناع الذمي عن أحكام الإسلام، وحكم نقض العهد بسب الذمي لنبيٍّ من الأنبياء ﵈(٢).
[الفرع الأول: حكم نقض عهد الذمي بامتناعه عن الجزية.]
تحرير محل النزاع:
تقدّم اتفاق العلماء ﵏ على أنَّ الذمي إذا التزم بالشروط العمريَّة أنه لا يجوز نقض عهده، واختلفوا إذا امتنع الذمي عن دفع الجزية، هل ينتقض بذلك عهده أم لا؟ قولان لأهل العلم في ذلك.
(١) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (٢/ ٤٠٥)، التاج والإكليل لمختصر خليل (٤/ ٦٠١)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٦/ ٨٣)، كشَّاف القناع (٣/ ١٤٣). (٢) انظر: التجريد للقدوري (١٢/ ٦٢٦٤)، رؤوس المسائل لأبي المواهب العكبري (ص: ١٦٥٤ - ١٦٥٧)، اختلاف الأئمة العلماء (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٥)، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص: ٢٨٣، ٢٨٤).