للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفرع الأول: حكم صلاة المفترض خلف المتنفل.]

تحرير محل النزاع:

تقدم أنَّه لا خلاف بين العلماء في صحة صلاة المتنفل خلف المفترض، ولكن اختلفوا في حكم صلاة المفترض خلف المتنفل على قولين.

الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:

القول الأول: الجواز، وهو مذهب الشافعيَّة (١).

القول الثاني: المنع، وهو مذهب الجمهور (٢).


(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٠٠)، الحاوي الكبير (٢/ ٣١٦)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٢/ ٣٣٢)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٢/ ٢١٣).
(٢) انظر: النكت للسرخسي وشرح النكت للعتابي (ص: ١٦٩)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/ ١٤٣)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٦٠)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (١/ ١٤٤)، التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (١/ ٦٤)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٤٢)، التاج والإكليل لمختصر خليل (٢/ ٤٦٤)، التذكرة في الفقه لابن عقيل (ص: ٧١)، الفروع وتصحيح الفروع (٢/ ٤٤١)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (١/ ٢٢٢)، كشَّاف القناع (١/ ٤٨٤). تنبيه: منع الحنابلة صلاة المفترض خلف المتنفل، إلا أنهم أجازوا صورة واحدة، وهي الصلاة خلف الإمام في صلاة الخوف إذا صلى بهم الإمام صلاتين. قال البهوتي في كشَّاف القناع (٢/ ١٥) عند ذكره لأوجه صلاة الخوف: «الوجه (الرابع: أن يصلي بكل طائفة صلاة) كاملة (ويسلم بها) أي بكل طائفة، والمنصوص جوازه وإن منعنا اقتداء المفترض بالمتنفل في غير صلاة الخوف … وذكر جماعة من الأصحاب: أن صفته حسنة قليلة الكلفة، لا تحتاج إلى مفارقة الإمام ولا إلى تعريف كيفية الصلاة وليس فيها أكثر من أن الإمام في الصلاة الثانية متنفل يؤم مفترضين». وانظر أيضًا: شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٧٨).

<<  <   >  >>