للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ووجه الدلالة في الحديث: أن النبي نهى عن الصلاة في هذه المواطن السبعة، ومنها: المقبرة، «والنهي يدل على فساد المنهي عنه» (١)، ولأنها بقع «نهي عن الصلاة فيها نطقًا أشبه الموضع النجس» (٢).

الدليل الثالث: أنَّ الصحابة أجمعوا على المنع من الصلاة في المقبرة (٣)، جاء ذلك عن عمر (٤) وعلي (٥) وأنس (٦) .

[الفرع الثاني: حكم الصلاة في معاطن الإبل.]

تحرير محل النزاع:

تقدم الإجماع على جواز الصلاة في مرابض الغنم، ويُلْحق بالغنم البقر (٧)،


(١) التعليقة الكبيرة لأبي يعلى (١/ ٣٣٦).
(٢) رؤوس المسائل لأبي جعفر الشريف (١/ ١٦٥).
(٣) حكى إجماع الصحابة على ذلك أبو يعلى. انظر: التعليقة الكبيرة لأبي يعلى (١/ ٣٥٠).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في (أبواب صلاة التطوع، ما تكره الصلاة إليه وفيه) (٥/ ١٨٩) رقم (٧٦٥٧). والأثر إسناده صحيح. انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (١/ ٢٨٦)، ما صح من آثار الصحابة في الفقه (١/ ٢٦٨).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في (أبواب صلاة التطوع، ما تكره الصلاة إليه وفيه) (٥/ ١٨٩) رقم (٧٦٧١). والأثر إسناده حسن. انظر: ما صح من آثار الصحابة في الفقه (١/ ٢٦٩).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في (أبواب صلاة التطوع، ما تكره الصلاة إليه وفيه) (٥/ ١٨٩) رقم (٧٦٦٢)، (٧٦٦٩). والأثر إسناده صحيح. انظر: ما صح من آثار الصحابة في الفقه (١/ ٢٦٨).
(٧) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: ٣٥٧)، شرح ابن ناجي التنوخي على الرسالة (١/ ٨٢)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (١/ ٤٢٥). تنبيهان: الأول: قال بعض الحنفيَّة بكراهة الصلاة في مرابض البقر، قال ذلك الحصكفي ، وتعقَّبه ابن عابدين في حاشيته (١/ ٣٨١) فقال: «لم أر من ذكره عندنا». والثاني: لم أقف على ذكر لمرابض البقر عند الحنابلة، إلا أنَّهم يذكرون في الباب المحال التي يكره أو يحرم فيها الصلاة، وسكوتهم عما سوى ذلك مقتضٍ للإباحة، والله أعلم. انظر: كشَّاف القناع (١/ ٢٨٨).

<<  <   >  >>