للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واختلفوا في حكم الصلاة في معاطن الإبل الطاهرة على قولين:

الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:

القول الأول: التحريم مع الفساد. وهو مذهب الحنابلة (١).

القول الثاني: الكراهة مع الصحة. وهو مذهب الجمهور (٢).

وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بتحريم الصلاة في معاطن الإبل وفسادها، وهم الحنابلة كذلك، وقد استدلوا على ذلك بأدلة، منها:

الدليل الأول: عن جابر بن سمرة : «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَا» أخرجه مسلم (٣).


(١) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (٢/ ٢٠١)، الشرح الكبير على المقنع (٣/ ٢٩٦)، كشَّاف القناع (١/ ٢٩٤). ومراد الحنابلة بالمعاطن: مكان إقامة الإبل، وأما مواضع نزولها في سيرها ومواضع إناختها للعلف أو للماء فلا تدخل في النهي؛ لأن اسم الأعطان لا يتناولها.
(٢) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/ ١١٥)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٣٥)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٠)، الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٢٤٢)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (١/ ٤١٩)، كفاية الطالب الرباني (١/ ١٦٥)، الأم للشافعي (١/ ١١٣)، الحاوي الكبير (٢/ ٢٦٩)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٢/ ٦٣). تنبيه: في مذهب المالكيَّة خلاف قوي، وذلك أنَّ بعض المتأخرين- كالدردير وعليش- قال بالإعادة. انظر: الشرح الكبير (١/ ١٨٩). منح الجليل شرح مختصر خليل (١/ ١٩٤).
(٣) أخرجه مسلم في (كتاب الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل) (١/ ١٨٩) رقم (٣٦٠).

<<  <   >  >>