• وقال الحنفيَّة: إذا مكَّنت المكلَّفة غير المكلَّف -كالمجنون والصبي- من الزنى بها فلا حد عليهما جميعًا (١)، وقال المالكيَّة: يجب الحد على المكلفة في وطء المجنون دون الصبي (٢)، وقال الشافعيَّة والحنابلة: على المكلفة الحد (٣).
• وقال الحنفيَّة: إذا ثبت زنى المحصن بالبينة وجب على الشهود حضور الرجم والبداءة به، وإذا ثبت بالإقرار وجب على الإمام البداءة به (٤)، وقال الجمهور: بداءة الشهود أو الإمام غير واجبة (٥).
• بل قال الحنفيَّة: لو مات بعض الشهود أو غابوا أو خرجوا عن أهليَّة الشهادة بعمى أو خرس أو فسق قبل إقامة الرجم سقط (٦).
(١) انظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٦٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٢٩). (٢) انظر: المدونة (٤/ ٥٠٨)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٣١٥). (٣) انظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين (١٠/ ٩٤)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٥/ ٤٤٦)، المحرر في الفقه على مذهب أحمد (٢/ ١٥٤)، كشاف القناع (٦/ ٩٨). (٤) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٨٤)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ١١). (٥) انظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (٨/ ١٤٠)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٣٢٠)، الأم للشافعي (٦/ ١٤٤)، الحاوي الكبير (١٣/ ٢٠٢)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٥/ ٤٥٤)، غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى (٢/ ٤٦٠)، كشاف القناع (٦/ ٨٤). وأنبِّه إلى أن الشافعيَّة والحنابلة قالوا بالاستحباب، وقال المالكيَّة: لا يستحب. (٦) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٨٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٥/ ٩).