• وقال الحنابلة -وكذا الحنفيَّة- التشهد الأول واجب في الصلاة (١)، وقال المالكيَّة والشافعيَّة: هو سنة (٢).
• وقال الحنابلة -وكذا الشافعيَّة- التشهد الأخير ركن في الصلاة (٣)، وقال الحنفيَّة: هو واجب (٤)، وقال المالكيَّة: هو سنَّة (٥).
• وقال الحنابلة -وكذا الشافعيَّة- الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير ركن (٦)، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: الصلاة على النبي ﷺ سنَّة (٧).
وبهذا يتبيَّن بجلاء ضيق الحنابلة في الباب، وسعة غيرهم، إلا أنه عند إمعان النظر بين المذاهب الثلاثة يظهر -والله أعلم- أنَّ أوسع المذاهب في الباب هم الحنفيَّة، وبرهان ذلك:
(١) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (١/ ٣١٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٤٦٦)، مختصر الخرقي (ص: ٢٦)، كشَّاف القناع (١/ ٣٩٠). وتقدم أنَّ معنى الواجب -في الصلاة- عند الحنابلة أضيق من معناه عند الحنفيَّة؛ إذ تبطل بتركه عمدًا عند الحنابلة بخلاف الحنفيَّة. (٢) انظر: التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (١/ ٩٤)، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (١/ ٣٦٢)، الحاوي الكبير (٢/ ١٣٢)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٢/ ٧٩). (٣) انظر: اللباب في الفقه الشافعي (ص: ١٠٠)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (١/ ٤٢٨)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٨٧)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١٧). (٤) انظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٢٧٤)، فتح القدير للكمال ابن الهمام (١/ ٣١٦). (٥) انظر: التلقين في الفقه المالكي (١/ ٤٣)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (١/ ٢٤٣). (٦) انظر: كنز الراغبين مع حاشيتي قليوبي وعميرة (١/ ١٨٧)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٢/ ٨٠)، المنور في راجح المحرر (ص: ١٦٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١٧). (٧) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٦٧)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (١/ ٤٧٧)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٢١٨)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (١/ ٢٥١).