للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وهم أوسع المذاهب في بداية الوقوف بعرفة، فيصحُّ عندهم الوقوف من طلوع فجر يوم عرفة (١)، وقال الجمهور: لا يصح الوقوف بعرفة إلا بعد الزوال (٢).

• وقال الحنابلة: يجوز بيع العربون (٣)، وقال الجمهور: بيع العربون لا يصح (٤).

• والحنابلة أوسع المذاهب في النظر إلى المخطوبة، فيجوز أن ينظر من المرأة


(١) انظر: التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف على مذهب أحمد (٢/ ٨٧)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (١/ ٣٨٧)، المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (١/ ٣٦٦).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٤/ ٥٥)، منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (ص ٣١٢)، شرح الرسالة (٢/ ١٦١)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٣/ ٩٤)، بحر المذهب للروياني (٣/ ٥١٢)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ٢٥٦). وبالغ المالكيَّة فذهبوا إلى أن وقوف الحاج جزءا من الليل ركن في صحة الوقوف، وفي ذلك يقول الحطاب: «قال الجزولي في كتاب الحج: يستحب أن يقوم بالناس الإمام المالكي؛ لأنه إذا كان غير المالكي يفسد على المالكيين حجهم؛ لأنه ينفر قبل الغروب، وإن كان مالكيًّا لم ينفر إلا بعد الغروب»، ثم تعقَّبه الحطاب بقوله: «هذا ليس بلازم؛ لأنَّ الأمة مجمعة على طلب الوقوف في جزء من الليل». تنبيه: حكى ابن رشد الإجماع على عدم الاعتداد بمن وقف قبل الزوال، وفي هذا نظر لما تقدَّم من خلاف الحنابلة. انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢/ ١١٣).
(٣) انظر: الشرح الكبير على المقنع (١١/ ٢٤٩)، كشاف القناع (٣/ ١٩٥)، المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (١/ ٤٢٩).
(٤) انظر: النتف في الفتاوى للسغدي (١/ ٤٧٢)، المفاتيح في شرح المصابيح (٣/ ٤٣٩)، التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (٢/ ١١١)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٣/ ٦٣)، الحاوي الكبير (٥/ ٣٣٨)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٤/ ٣٢١). وسيأتي بحول الله في باب الشروط في العقود الكلام على هذه المسألة بأزيد من هذا.

<<  <   >  >>