للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والفضيخ ونقيع الزبيب قليلها وكثيرها إذا غلا واشتد وقذف بالزبد (١)، واتفقت المذاهب على أنه لا قتل في شرب الخمر، وأن ما ورد في القتل في المرة الرابعة أنه منسوخ (٢)، واتفقت المذاهب الأربعة على عدم الحد فيمن سكر بأكل الجامدات


(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ١١٤)، منح الجليل شرح مختصر خليل (٩/ ٣٤٩)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٨/ ١١)، كشاف القناع (٦/ ١١٦). وفي معانيها يقول الكاساني : «السَّكَر هو اسم للنيء من ماء الرطب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد أو لم يقذف على الاختلاف، وأما الفضيخ فهو اسم للنيء من ماء البسر المنضوخ وهو المدقوق إذا غلى واشتد وقذف بالزبد أو لا على الاختلاف. وأما نقيع الزبيب فهو اسم للنيء من ماء الزبيب المنقوع في الماء حتى خرجت حلاوته إليه واشتد وقذف بالزبد أو لا على الخلاف». بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ١١٢). ومراده بالخلاف أن أبا حنيفة ذهب إلى أن القذف بالزبد شرط في التحريم، فيجوز عنده شرب ما تقدم إذا لم يقذف بالزبد، في حين ذهب الصاحبان إلى التحريم بمجرد الاشتداد قذف بالزبد أو لم يقذف. وانظر في معانيها أيضًا: طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية (ص: ١٥٩) مادة (سكر) ومادة (فضخ)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ١٧٤).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٥٨)، البيان والتحصيل (١٦/ ٢٩١)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٧/ ٣٣٣)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٧/ ٣٥٦٩). وقد حكى الإجماع على نسخ الحديث جماعة من العلماء كالشافعي والترمذي وابن المنذر . بل إن الترمذي قال في أول كتابه العلل الصغير: (٦/ ٢٢٧): «جميع ما في هذا الكتاب [يعني جامع الترمذي] من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين: حديث ابن عباس: (أن النبي جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر)، وحديث النبي أنه قال: (إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه). وقد بيَّنا علة الحديثين جميعًا في الكتاب» قال ابن رجب في شرح علل الترمذي (١/ ٣٢٤): «قوله: (قد بيَّنا علة الحديثين جميعًا في الكتاب)، فإنما بين ما قد يستدل به للنسخ، لا أنه بيَّن ضعف إسنادهما». وبالجملة فقد خالف في المسألة الظاهريَّة فقالوا بقتله. انظر: المحلى بالآثار (١٢/ ٣٦٧ - ٣٧٤).

<<  <   >  >>