للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الثاني: عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ» أخرجه أبو داود وابن ماجه (١).

ووجه الدلالة من الحديث: أن المراد بقوله تتكافأ دماؤهم «أي: يتساوون في القصاص والديات» (٢)، والولد مكافئ لوالده، وعليه: «فكل شخصين تكافأت دماؤهما فالقصاص جار بينهما» (٣).

الدليل الثالث: القياس؛ وذلك أن القصاص حق من حقوق الآدمي، فجاز أن يثبت للابن على الأب، كما تثبت سائر الحقوق (٤).

الدليل الرابع: القياس؛ وذلك أن الوالد وولده «شخصان متكافئان في الحرمة والدين، فكان القصاص جار بينهما كالأجانب» (٥).

الدليل الخامس: القياس؛ وذلك أن الأب امرؤ عاقل، فوجب عليه القصاص كما لو قتل الابن أباه (٦).


(١) أخرجه أبو داود في (كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر) (٣/ ٣٤) رقم (٢٧٥١)، وابن ماجه في (أبواب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم) (٣/ ٦٩١)، رقم (٢٦٨٥). وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق: «إسناده صحيح»، وصححه أيضًا ابن الملقن. انظر: البدر المنير (٩/ ١٥٨).
(٢) مطالع الأنوار على صحاح الآثار (٣/ ٣٧٥). وانظر أيضًا: الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي (٣/ ٨١٥).
(٣) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٨١٤).
(٤) انظر: المصدر السابق.
(٥) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ١٣٠٥).
(٦) انظر: تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك (٣/ ٤٣٤).

<<  <   >  >>