ثم عند إمعان النظر في المذاهب الثلاثة يرى الناظر أنَّ الحنفيَّة ضيَّقوا في بعض كبار المسائل (١) في باب السَّلم، ومن ذلك أنهم قالوا:
• لا يجوز السَّلم في الحيوان ولا في الرقيق (٢)، وقال الجمهور: السَّلم في الحيوان والرقيق جائز (٣).
• وقال الحنفيَّة: لا يصح السَّلم في المنقطع، ومن شرط السَّلم وجوده من حين العقد إلى زمن التسليم (٤)، وقال الجمهور: يجوز السَّلم في المنقطع إذا كان الغالب وجوده زمن التسليم (٥).
• وقال الحنفيَّة: لا يصح السَّلم في الأثمان: الذهب والفضة (٦)، وقال الجمهور: يصحُّ السَّلم فيها بشرط أن يكون الثمن من غيرها (٧).
(١) انظر: التجريد للقدوري (٥/ ٢٦٥٨، ٢٦٧٥، ٢٦٩٩)، رؤوس المسائل للزمخشري (ص: ٢٩٧، ٢٩٩). (٢) انظر: الحجة على أهل المدينة (٢/ ٤٧٩)، النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٤٩٩). (٣) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٥٦٨)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (٦/ ٤٧)، الحاوي الكبير (٥/ ٣٩٩)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٣/ ١٧)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٦/ ٢٦٤٩)، كشاف القناع (٣/ ٢٨٩). (٤) انظر: التجريد للقدوري (٥/ ٢٦٥٨)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٤/ ١١٣). (٥) انظر: المنتقى شرح الموطأ (٤/ ٣٠٠)، الذخيرة للقرافي (٥/ ٢٥٧)، نهاية المطلب في دراية المذهب (٦/ ٨)، جواهر العقود (١/ ١١٥)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٤/ ١٣)، الإنصاف (١٢/ ٢٧٣). (٦) انظر: فتح القدير (٧/ ٧٢)، البناية شرح الهداية (٨/ ٣٣٠). (٧) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (ص ٩٨٦)، الذخيرة للقرافي (٥/ ٢٥١)، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٤/ ٣٦٣)، كفاية النبيه في شرح التنبيه (٩/ ٣٢٩)، الفروع وتصحيح الفروع (٦/ ٢٩٧)، الإنصاف (١٢/ ٢٣٣).