التأخير ولو زاد على ثلاثة أيام (١)، وقال الجمهور: لا يجوز مطلقًا (٢).
• وقال المالكيَّة: يجوز بيع المُسْلم فيه قَبل قبضه للمسلم إليه بشروطه (٣)، وقال الجمهور: لا يجوز ذلك (٤).
• وقال المالكيَّة: يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه لأجنبي بشروطه (٥)، وقال
(١) انظر: التهذيب في اختصار المدونة (٣/ ٣٨)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٣/ ١٩٧). فأما إن شرط فلا يجوز إلا في ثلاثة أيام كالنقدين. (٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٣٤)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٥/ ٢١٦)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٥/ ٤٣٣)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٥/ ٤)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٢٥٥)، كشاف القناع (٣/ ٣٠٤). (٣) انظر: المدونة (٣/ ١٣٣)، جامع الأمهات (ص: ٣٧٣)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٥/ ٢٢٧). وشروط الجواز عند المالكيَّة أربعة: الأول: ألا يكون المسلم فيه طعامًا، والثاني: أن يعجل البدل وينقده، والثالث: ألا يربح فيه، والرابع: ألا يجري بين رأس المال والمقتضى أو المسلم فيه والمقتضى ربا النسيئة. انظر: التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (٦/ ٥٦)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٣/ ٢٢٠). (٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٣/ ١٣٣)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٧٩)، الغاية في اختصار النهاية (٣/ ٣٦٣)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٥/ ٧٢)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٤/ ٤٠٥)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٢٥٦)، كشاف القناع (٣/ ٣٠٦). تنبيه: قال ابن قدامة ﵀ المغني (٤/ ٢٢٧):» أما بيع المسلم فيه قبل قبضه، فلا نعلم في تحريمه خلافًا»، وتابعه على ذلك غير واحد من الفقهاء. انظر: الشرح الكبير على المقنع (١١/ ٥٢١، ١٢/ ٢٩٢)، البناية شرح الهداية (٨/ ٣٥٦)، المبدع في شرح المقنع (٤/ ١٨٩). وفي هذا نظر لخلاف المالكيَّة، ولذلك قال ابن القيم ﵀: «حكى بعض أصحابنا ذلك إجماعًا، وليس بإجماع، فمذهب مالك جوازه»، تهذيب سنن أبي داود (٢/ ٤٨٢)، واختار ابن تيمية ﵀ الجواز أيضًا. انظر: الإنصاف (١٢/ ٢٩٢). (٥) انظر: التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (٢/ ١٠٤)، القوانين الفقهية (ص: ١٧٨). ونص المالكيَّة في بيع المسلم فيه على شرطين: ألا يكون المسلم فيه طعامًا، وأن ينتقد الثمن. لكن للمالكية أصل آخر وهو جواز بيع الديون، واشترطوا لذلك ستة شروط، هي: أن يكون المدين حاضرًا مقرًّا بالدين، وأن يقبض البائع الثمن، وألا يكون طعامًا، وأن يكون الثمن من غير جنس الدين، وألا يكونا ذهبًا وفضة، وألا يكون بين المشتري والمدين عداوة. انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل (٥/ ٧٧، ٢٧٧)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٣/ ٦٣). والسؤال: هل يقال بأن بيع المسلم فيه يلزم فيه هذه الشروط لأنه من جنس بيع الديون، أم يكتفى بالشرطين المنصوص عليهما فقط؟ يحتاج إلى تأمل.