• وأنَّ المالكيَّة أوسع المذاهب في باب الغرر، وسبب ذلك أمران أيضًا: الأول: أنهم لم يسلموا بوجود الغرر المحرم عند تطبيقه في كثير من مسائل الخلاف في باب المعاوضات، أو سلموا ولكن جعلوه من اليسير أو التابع أو مما تدعو إليه الحاجة، والثاني: أنَّهم جعلوا الغرر الممنوع مختصًّا في أبواب المعاوضات الماليَّة.
• وأنَّ الحنفيَّة والحنابلة توسطوا بين المذهبين من جهة تطبيق قواعد الغرر المحرَّم وتحقيق مناطه، ومن جهة قصره على المعاوضات أو تعميمه على سائر العقود، والله تعالى أعلم.