٥. كثرة المسائل الشواهد الدالة على السعة أو الضيق في كثير من الأبواب، وهذه المسائل على قلة ما أكتبه فيها، إلا أنها تأخذ الوقت الطويل في جمعها، وتحريرها، ومعرفة أقوال المذاهب فيها.
٦. صعوبةُ الوقوف على أسباب السَّعة أو الضِّيق في الأبواب، فإن ذلك لا يتحصَّل إلا من خلال النظر في أدلة آحاد المسائل عند جميع المذاهب الأربعة، ولقد استفدت كثيرًا من كتب الخلاف المؤلفة في القرن الخامس والسادس في الوقوف على جملة من الأسباب، وأشير هنا إلى أنَّ ذكر هذه الأسباب محض اجتهاد يقع الخطأ فيه ولا شكَّ؛ ولذا حرصت غاية الحرص على ذكر كلام أئمة المذاهب بنصِّها؛ ليشاركني القارئ النتيجة التي توصَّلتُ إليها.
وبعد:
فلله المحامد كلها، على ما منَّ وأعان ويسَّر على التَّمام، وله الشكر أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، وإني لأسأله أن يتقبل هذا العمل بقبول حسن، وأن يجعله مباركًا.
ثم إن أحق الناس بالشكر -بعد شكر الله تعالى- والدايَ الكريمان، والدي أ. د سليمان بن حمد العودة، ووالدتي: أ. شريفة بنت فهد العودة، اللذان ربياني صغيرًا، وقوَّماني كبيرًا، ولهما الفضل بعد الله في سلوكي طريق العلم، وما زلت أنهل من علمهما وحكمتهما، فيا ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤]، متعني الله بهما، ووفقني وذريتي لبرِّهما.
والشكر لزوجتي التي اغتربت معي في سبيل العلم، وصبرت على انشغالي طيلة مدة البحث، فيا رب بارك فيها، واجزها خير ما جزيت زوجة عن زوجها.