والتسميع (١)، والتحميد (٢)، والتشهد الأول (٣)، والجلوس له (٤)، وهذا مبيِّنٌ لأثر فعل النبي ﷺ عند الحنابلة في الباب.
واستدلَّ الزركشي ﵀ على وجوب التسميع والتحميد والدعاء بالمغفرة بين السجدتين: بـ «أنَّ النبي ﷺ قال ذلك، وواظب عليه، وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»» (٥).
واستدل ابن مفلح الحفيد ﵀ على وجوب الدعاء بالمغفرة بين السجدتين بأنَّه لم يُنقل عن النبي ﷺ أنَّه تركه (٦).
وقال البهوتي في شرح كلام الحجاوي -رحمهما الله- في كلامه على التسليم في الصلاة: «(إن نكَّر السلام) كقوله: سلام عليكم، أو عرَّفه بغير اللام، كسلامي أو سلام الله عليكم، (أو نكَّسه فقال:) عليكم سلام أو (عليكم السلام، أو قال السلام عليك: بإسقاط الميم، أو نكَّسه في التشهد، فقال: عليك السلام أيها النبي: أو علينا السلام وعلى عباد الله لم يجزئه)؛ لمخالفته لقوله ﷺ:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»(٧). وبهذا النقل وما قبله يتضح سبب ضيق الحنابلة في الباب دون غيرهم من المذاهب.
(١) انظر: الممتع في شرح المقنع (١/ ٣٩٦). (٢) المصدر السابق. (٣) انظر: الممتع في شرح المقنع (١/ ٣٩٧). (٤) المصدر السابق. (٥) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٨). (٦) انظر: المبدع في شرح المقنع (١/ ٤٤٣). (٧) كشَّاف القناع (١/ ٣٦٢)، والحديث تقدم تخريجه.