• أنَّ ضيق الحنابلة في الباب ناتج من حملهم أوامر الشارع عمومًا في القرآن والسنة على الوجوب، وامتازوا عن غيرهم بحملهم أفعال النبي ﷺ في الباب على الوجوب؛ لحديث:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»(١).
• وأنَّ الحنفيَّة أوسع المذاهب في الباب؛ لأنَّ الأصل في الأركان هو ما جاء في القرآن فقط.
• وأنَّ المالكيَّة والشافعيَّة وسط بين الحنفيَّة والحنابلة لأخذهم بالقرآن، وبما جاء صريحًا من أقوال النبي ﷺ، ولم يحملوا أفعاله على الوجوب وإنما على الاستحباب. والمالكيَّة أوسع مذهبًا في الباب من الشافعيَّة لشدة تمسكهم بحديث المسيء صلاته.
وأختم الباب بالقول:
إنَّ هذا السبب قد مرَّ في باب فروض الوضوء، والكلام في هذا الباب مقارب للكلام في باب فروض الوضوء خلافًا ومذهبًا. وهذا يبيِّن عظيم طَردِ المذاهب لأقوالها، وعظيم تمسكها بأصولها، ومعرفة ما يترتب وينبني عليها. والله أعلم.