ووجه الدلالة في الحديث: أنَّ التسليم المراد بالحديث هو التسليم المعهود من النبي ﷺ وقد كان يسلَّم تسليمتان (١)؛ فيكون فعله مبيِّنًا لمجمل الحديث.
الدليل الثاني: عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ» أخرجه مسلم (٢).
ووجه الدلالة في الحديث: قول النبي ﷺ(إِنَّمَا يَكْفِي)، ففي هذا دليل على أنَّ الكفاية محصورة بوقوع التسليمتين، وأنَّ ما دون هذا القدر غير مجزئ (٣).
الدليل الثالث: عن سعد بن أبي وقاص ﵁: قال: «كنتُ أَرَى رسول الله ﷺ
(١) انظر: فتح الباري لابن رجب (٧/ ٣٧٣). (٢) أخرجه مسلم في (كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون فِي الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام) (٢/ ٢٩) رقم (٤٣٠). (٣) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٥٩).