للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ووجه الدلالة في الحديث: أنَّ التسليم المراد بالحديث هو التسليم المعهود من النبي وقد كان يسلَّم تسليمتان (١)؛ فيكون فعله مبيِّنًا لمجمل الحديث.

الدليل الثاني: عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله : «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ» أخرجه مسلم (٢).

ووجه الدلالة في الحديث: قول النبي (إِنَّمَا يَكْفِي)، ففي هذا دليل على أنَّ الكفاية محصورة بوقوع التسليمتين، وأنَّ ما دون هذا القدر غير مجزئ (٣).

الدليل الثالث: عن سعد بن أبي وقاص : قال: «كنتُ أَرَى رسول الله


(١) انظر: فتح الباري لابن رجب (٧/ ٣٧٣).
(٢) أخرجه مسلم في (كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون فِي الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام) (٢/ ٢٩) رقم (٤٣٠).
(٣) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٥٩).

<<  <   >  >>