للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

العلم في ذلك.

الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:

القول الأول: الإباحة، وهو مذهب المالكيَّة (١).

القول الثاني: التحريم، وهو مذهب الجمهور (٢).

وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بإباحة أكل ذي المخلب من الطير، وهم المالكيَّة كذلك، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:

الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥].

ووجه الدلالة من الآية: أن الله عدَّد المحرمات، ولم يُذكر ذو المخلب فيها، فدل على عدم تحريمه (٣).

الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤].

ووجه الدلالة من الآية: العموم فيها؛ إذْ لم يفرق الله ﷿ بين ذي مخلب وغيره (٤).


(١) انظر: المدونة (١/ ٤٥٠)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (٣/ ٢٢٩)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٢/ ١١٥).
(٢) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (٤/ ٣٥١)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٥/ ٢٩٤)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ١٩٥)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٤/ ٥٠٦)، الوسيط في المذهب (٧/ ١٥٨)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٦/ ١٤٩)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ٥٣٠)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ٦)، كشاف القناع (٦/ ١٩٠).
(٣) انظر: المسالك في شرح موطأ مالك (٥/ ٢٩٦).
(٤) انظر: المنتقى شرح الموطأ (٣/ ١٣٢).

<<  <   >  >>