للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الثاني: التحريم، وهو مذهب الجمهور (١).

وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بعدم التحريم، وهم المالكيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة:

الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥].

ووجه الدلالة من الآية: أن الله عدد المحرمات ولم يذكر السباع، فدل ذلك على عدم تحريمها (٢).


(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٧/ ٢٧٨)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٣٩)، الدر المختار وتكملة حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٠٤)، الأم للشافعي (٢/ ٢٧٢)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (٣/ ٢٧١)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٦/ ١٤٩)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ٣٨٥)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٦٧٥)، كشاف القناع (٦/ ١٩٠).
(٢) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٩٢٠)، المسالك في شرح موطأ مالك (٥/ ٢٩٠)، الذخيرة للقرافي (٤/ ١٠٠).

<<  <   >  >>