ووجه الدلالة من الآية: العموم فيها؛ وذلك أن الله ﷿ أمضى النكاح ولم يفصِّل ظهر بها عيب أم لم يظهر (٢).
الدليل الثاني: أن العيوب في المرأة لا تفوت المقصد من النكاح وهو التمكن من الوطء من جهة أنه يمكن معالجة العيوب فيها بإزالة ما فيها من قرن بكسره، أو رتق بشقه، وهذا بخلاف الرجل فإن جبه وعنته لا يمكن معالجتهما (٣).
الدليل الثالث: قياس التنبيه؛ وذلك أنَّ فوات الاستيفاء بالموت قبل الدخول لا يوجب الفسخ، ففواته بهذه العيوب لا يوجب الفسخ من باب أولى (٤).
الدليل الرابع: أن الطلاق في يد الزوج إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها بالعيب،
(١) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٧١١)، مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل (٣/ ٤٠٦)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٣/ ٢٣٦)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٢/ ٤٠٨)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٢٩٠)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٧/ ٣٤٦)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص: ٢٩٤)، التذكرة في الفقه لابن عقيل (ص: ٢٤٢)، كشاف القناع (٥/ ١٠٩). (٢) انظر: التجريد للقدوري (٩/ ٤٥٧٩). (٣) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٢/ ٣٢٧)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٢٥). (٤) انظر: فتح القدير (٤/ ٣٠٥).