للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأقوال، وأشهر أدلة المضيِّق في المسألة:

القول الأول: اشتراط خلط المالين، وهو مذهب الشافعيَّة (١).

القول الثاني: عدم اشتراط خلط المالين، وهو مذهب الجمهور (٢).

وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بأنَّ خلط المالين شرط في صحة الشركة، وهم الشافعيَّة أيضًا، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:

الدليل الأول: أنه مع خلط المالين يتحقق معنى الشركة (٣)، وذلك أن «أسماء العقود المشتقة من المعاني يجب تحقق تلك المعاني فيها، ومعنى الشركة: الاختلاط والامتزاج» (٤).

الدليل الثاني: أنه لو صحِّحت شركة العنان من دون خلط المالين لأدَّى ذلك إلى أن يأخذ أحدهما ربح مال الآخر؛ لأنه قد يربح بمال أحدهما دون الآخر (٥).


(١) انظر: الحاوي الكبير (٦/ ٤٨١)، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٥/ ٩٤)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٣/ ٢٢٥). بل ذهب الشافعيَّة إلى اشتراط الخلط قبل العقد، فلو تقدم العقد على الخلط لم تصح الشركة.
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (١١/ ١٥٢)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٦٠)، العناية شرح الهداية (٦/ ١٧٧)، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ١١٤٥)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٥/ ١٢٥)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٣/ ٣٤٩)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٣١٩)، الشرح الكبير على المقنع (١٤/ ٢١)، كشاف القناع (٣/ ٤٩٩). وبين الجمهور خلاف هل الخلط شرط في الضمان -كما هو مذهب الحنفيَّة والمالكيَّة-، أم لا -كما هو مذهب الحنابلة-؟ انظر: المصادر السابقة.
(٣) انظر: أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٢/ ٢٥٤).
(٤) حاشية الرملي على أسنى المطالب (٢/ ٢٥٤). وانظر أيضًا: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٥/ ٧).
(٥) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٦/ ٣٦٧).

<<  <   >  >>