وختامًا: فإني أسألك يا الله أن تتقبَّل منِّي إنَّك أنت السميع العليم، وأن تبارك لي في هذه الرسالة، وأن تجعلها خالصة لوجهك، ثقيلة في الميزان، وأن تصلح لي نيتي وذريتي، إنك خير مسؤول وأعظم مأمول.
ثم إنِّي أعتذرُ من كل خطأٍ أو تقصير، وذلك واقعٌ لا محالة، إما من جهة وهم في نسبة قول، أو فهم كلام على غير وجهه، أو غير ذلك، وإني لأرجو من القارئ أن يلتمس العذر لي، فلقد مكَثَتْ فكرةُ الكتاب في خاطري بضع سنين، ولم يمر يوم إلا ويشتغل فكري أو قلمي فيها، ومع هذا كله لم أفتأ عن التعديل والحذف والإضافة؛ لعلمي بقصور عملي، وقلة بضاعتي، وضعفي، فإذا كان هذا حال الكاتب مع كتابه، فكيف بغيره؟!
وإنِّي لأرجو ممن قرأ شيئًا من صفحات هذه الرسالة، فوجد وهمًا، أو ملحوظةً، أو تنبيهًا، أو غيرَ ذلك أن يفيدني، وله منِّي الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.