المتخذ للخدمة، والوجوب في ذلك على سيده (١)، واختلفوا هل تجب زكاة الفطر على السيد في العبد الكافر أم لا؟ على قولين:
القول الأول: عدم الوجوب، وهو مذهب الجمهور (٢).
القول الثاني: الوجوب، وهو مذهب الحنفيَّة (٣).
ويظهر في هذه المسألة أنَّ الحنفيَّة أضيق من مذهب الجمهور، وجاءت المسألة على خلاف الأصل المتقرِّر آنفًا من سعتهم في الباب، ومن خلال النظر في أدلة الحنفيَّة في المسألة يظهر أنَّ سبب خروج المسألة من سعتهم في الباب يعود إلى أمرين:
الأمر الأول: النصوصُ الواردةُ عن النبي ﷺ بوجوب زكاة الفطر في الكافر، ومن ذلك: حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «صدقة الفطر عن كل صغير
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ١٠٢)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٢/ ٣٦٢)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٢/ ٢٢٩)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (١/ ٥٠٦)، الأم للشافعي (٢/ ٦٨)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٣/ ١١٦)، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (١/ ٢٢٦)، كشَّاف القناع (٢/ ٢٤٨). قال ابن قدامة في المغني (٣/ ٩١): «فصل: وأما العبيد فإن كانوا لغير التجارة، فعلى سيدهم فطرتهم، لا نعلم فيه خلافًا». (٢) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ٤٣٥)، تحبير المختصر على مختصر خليل (٢/ ١٢٩)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٢/ ٢٣٠)، الحاوي الكبير (٣/ ٣٥٨)، العزيز شرح الوجيز (٣/ ١٥٢)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٣/ ٣٠٩)، الفروع وتصحيح الفروع (٤/ ٢١٧)، المبدع في شرح المقنع (٢/ ٣٧٧)، كشَّاف القناع (٢/ ٢٤٨). (٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٣٥١)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٢/ ٧٠)، الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ١١٤)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٢/ ٣٦٣).