(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ:) (١) (" كَيْفَ بِكُمْ إِذَا بَقِيتُمْ إلَى ِزَمَانٍ يُغَرْبَلُ النَّاسُ (٢) فِيهِ غَرْبَلَةً , فَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ (٣) عُهُودُهُمْ) (٤) (وَخَفَّتْ (٥) أَمَانَاتُهُمْ (٦)) (٧) (وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا -وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (٨) - ") (٩) (فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ , قَالَ: " الْزَمْ بَيْتَكَ , وَامْلِكْ (١٠) عَلَيْكَ لِسَانَكَ (١١) وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ , وَدَعْ مَا تُنْكِرُ , وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ , وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ (١٢) ") (١٣) (فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " تَأخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ (١٤) وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ (١٥) وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ , وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ ") (١٦)
(١) (د) ٤٣٤٣(٢) أَيْ: يَذْهَبُ خِيَارُهُمْ , وَيَبْقَى أَرَاذِلُهُمْ , كَأَنَّهُمْ نُقُّوا بِالْغِرْبَالِ. عون (٩/ ٣٧٦)(٣) أَيْ: اخْتَلَطَتْ وَفَسَدَتْ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٧٦)(٤) (د) ٤٣٤٢ , (خ) ٤٦٦(٥) أَيْ: قَلَّتْ.(٦) أَيْ: لَا يَكُونُ أَمْرُهُمْ مُسْتَقِيمًا , بَلْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ عَلَى طَبْعٍ وَعَلَى عَهْد , يَنْقُضُونَ الْعُهُود , وَيَخُونُونَ الْأَمَانَات. عون المعبود (٩/ ٣٧٦)(٧) (د) ٤٣٤٣(٨) أَيْ: يُمْزَجُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ , وَتَلَبَّسَ أَمْرُ دِينِهِمْ , فَلَا يُعْرَفُ الْأَمِينُ مِنْ الْخَائِن , وَلَا الْبَرُّ مِنْ الْفَاجِر. عون المعبود (٩/ ٣٧٦)(٩) (د) ٤٣٤٢ , (جة) ٣٩٥٧(١٠) أَيْ: أَمْسِكْ.(١١) أي: لَا تَتَكَلَّم فِي أَحْوَالِ النَّاسِ كَيْلَا يُؤْذُوك.(١٢) أَيْ: اِلْزَمْ أَمْرَ نَفْسِك , وَاحْفَظْ دِينَك , وَاتْرُكْ النَّاسَ وَلَا تَتَّبِعْهُمْ، وَهَذَا رُخْصَةٌ فِي تَرْك الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر إِذَا كَثُرَ الْأَشْرَار , وَضَعُفَ الْأَخْيَار. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٧٧)(١٣) (د) ٤٣٤٣(١٤) أَيْ: مَا تَعْرِفُونَ كَوْنَهُ حَقًّا.(١٥) أَيْ: مَا تُنْكِرُونَ أَنَّهُ حَقّ.(١٦) (د) ٤٣٤٢ , (جة) ٣٩٥٧ , انظر الصَّحِيحَة: ٢٠٥، ٢٠٦
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute