صِفَةُ اِتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَآدَابُه
سَتْر نَعْش الْمَيِّت
(ت د حم) , وَعَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: (كُنْتُ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ مَعَهَا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَقَالُوا: جِنَازَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَبِعْتُهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى بُرَيْذِينَتِهِ (١) وَعَلَى رَأسِهِ خِرْقَةٌ تَقِيهِ مِنَ الشَّمْسِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الدِّهْقَانُ (٢)؟، قَالُوا: هَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، قَامَ أَنَسٌ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَنَا خَلْفَهُ، لَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَقَامَ عِنْدَ رَأسِهِ، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ , فَقَالُوا) (٣) (لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , هَذِهِ جِنَازَةُ فُلَانَةَ ابْنَةِ فُلَانٍ , فَصَلِّ عَلَيْهَا) (٤) (فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ، فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا، وفي رواية: (فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ) (٥) فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ، ثُمَّ جَلَسَ) (٦).
(١) (بُرَيْذِينَتِهِ): تَصْغِير بِرْذَوْن , قَالَ الْمُطَرِّزِيّ: الْبِرْذَوْن التُّرْكِيّ مِنْ الْخَيْل , وَهُوَ خِلَاف الْعِرَاب.(٢) (الدِّهْقَان): رَئِيس الْقَرْيَة , وَمُقَدَّم التُّنَّاءِ , وَأَصْحَاب الزِّرَاعَة , وَهُوَ مُعَرَّب. عون المعبود - (ج ٧ / ص ١٧٨)(٣) (د) ٣١٩٤ , (ت) ١٠٣٤ , (جة) ١٤٩٤(٤) (حم) ١٣١٣٦ , (ت) ١٠٣٤ , (جة) ١٤٩٤ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(٥) (ت) ١٠٣٤ , (جة) ١٤٩٤(٦) (د) ٣١٩٤ , (ت) ١٠٣٤ , (جة) ١٤٩٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.