اَلِاسْتِقْلَال فِي الْقِيَام
(د) , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: قَدِمْتُ الرَّقَّةَ (١) فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقُلْتُ: غَنِيمَةٌ , فَدَفَعْنَا (٢) إِلَى وَابِصَةَ - رضي الله عنه - , فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: نَبْدَأُ فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ (٣) فَإِذَا عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَاطِئَةٌ (٤) ذَاتُ أُذُنَيْنِ , وَبُرْنُسُ خَزٍّ (٥) أَغْبَرُ (٦) وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلَاتِهِ , فَقُلْنَا لَهُ بَعْدَ أَنْ سَلَّمْنَا (٧) قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ بِنْتُ مِحْصَنٍ , " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَسَنَّ وَحَمَلَ اللَّحْمَ , اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ " (٨)
(١) (الرَّقَّة): بَلَد بِالشَّامِ.(٢) (فَدَفَعْنَا) أَيْ: ذَهَبْنَا.(٣) قَالَ فِي الْقَامُوس: الدَّلّ كَالْهِدْيِ , وَهُمَا مِنْ السَّكِينَة وَالْوَقَار وَحُسْن الْمَنْظَر.(٤) (لَاطِئَة) أَيْ: لَازِقَة بِالرَّأسِ مُلْصَقَة بِهِ.(٥) قَالَ اِبْن الْأَثِير: الْخَزّ: ثِيَاب تُنْسَج مِنْ صُوف وَإِبْرَيْسَم , وَهِيَ مُبَاحَة , وَقَدْ لَبِسَهَا الصَّحَابَة وَالتَّابِعُونَ ,وَقَالَ غَيْره: الْخَزّ اِسْم دَابَّة , ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّوْب الْمُتَّخَذ مِنْ وَبَرهَا ,وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: أَصْله مِنْ وَبَر الْأَرْنَب وَيُسَمَّى ذَكَره الْخَزّ،وَالْبُرْنُس: كُلّ ثَوْب رَأسه مِنْهُ مُلْتَزِق بِهِ مِنْ دُرَّاعَة أَوْ جُبَّة أَوْ غَيْره. عون المعبود - (ج ٢ / ص ٤٤١)(٦) (أَغْبَر) أَيْ: كَأَنَّ لَوْنه لَوْن التُّرَاب.(٧) (فَقُلْنَا له) أَيْ: فِي اِعْتِمَاده عَلَى الْعَصَا فِي الصَّلَاة.(٨) (د) ٩٤٨ , (ك) ٩٧٥ , (طب) ج٢٥ص١٧٧ح٤٣٤ , (هق) ٣٣٨٦، وصححه الألباني في الإرواء: ٣٨٣، وصفة الصلاة ص ٧٩
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute