مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرَات
أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما -
(خ) , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: (كَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ (١) فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ , إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ , هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟) (٢) (صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ , فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي , قَالَ: فَشُقِّيهِ) (٣) (نِصْفَيْنِ) (٤) (فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ , وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ , فَفَعْلْتُ , فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ) (٥) (قَالَ: فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا عَيَّرَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالنِّطَاقَيْنِ يَقُولُ: إِيهًا وَالْإِلَهِ , تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (٦)) (٧).
(١) قَالَ الْعُلَمَاء: النِّطَاق: أَنْ تَلْبَس الْمَرْأَة ثَوْبهَا، ثُمَّ تَشُدُّ وَسَطهَا بِشَيْءٍ، وَتَرْفَع وَسَط ثَوْبهَا , وَتُرْسِلهُ عَلَى الْأَسْفَل، تَفْعَل ذَلِكَ عِنْد مُعَانَاة الْأَشْغَال , لِئَلَّا تَعْثِر فِي ذَيْلهَا. شرح النووي(٢) (خ) ٥٠٧٣(٣) (خ) ٢٧٥٧(٤) (خ) ٥٠٧٣(٥) (خ) ٢٧٥٧، (حم) ٢٦٩٧٣(٦) قال الألباني في مختصر صحيح البخاري تحت حديث ١٣٠٧: هو عجز بيت لأبي ذؤيب , تمثل به ابن الزبير , وتمامه:وعيَّرَني الواشونَ أني أُحِبُها ... وتلكَ شكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُهاأَيْ: مرتفع عنك عارها , و (الشَّكاة): رفع الصوت بالقول القبيح. أ. هـ(٧) (خ) ٥٠٧٣
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute